من أكثر الأسئلة اللي تُطرح عليّ دائمًا من عملائي:
"أميرة، برأيك شو الأفضل؟"
وكل مرة بتأكد أكثر إنه إجابتي ما بتتغير، بالعكس بصير واثقة فيها أكتر.
الأفضل بالنسبة لإلك هو الشي اللي بيشبهك.
ممكن تبدو هاي إجابة مبهمة أو غير مباشرة، لكن بالنسبة لإلي هي أكثر إجابة حقيقية.
لأنه إذا رجعت لرحلتي في مجال التدريب، بلاقي إنه في كثير أمور جربتها لأنها كانت تُعتبر من أفضل الممارسات، أو الـ best practices.
مثلاً تصوير الريلز مع تغيير الزوايا، وهوك بصري بالبداية، ومونتاج يحافظ على انتباه المشاهد.
هل هذا أسلوب جيد لتصوير الريلز؟
طبعًا.
وممكن يكون الخيار الأفضل لشخص هدفه الأساسي زيادة المشاهدات.
لكن بعد ما جربته، وعطيت لنفسي فرصة، وتجاوزت مرحلة إنه كان خارج منطقة راحتي، وصرت قادرة أعمله بسهولة...
مع ذلك حسيت إنه ما بدي أعمله.
هون اكتشفت إنه المشكلة مش إني ما بعرف كيف أصوّر هالنوع من الريلز.
المشكلة إنه هالشي ما بيشبهني.
وهون اكتشفت قاعدة ذهبية:
في أشياء تكون خارج منطقة راحتنا، ونحتاج وقت حتى نتعلمها ونكتسب مهارتها.
نحتاج نمارسها حتى لو إحنا مش مرتاحين، ومع الوقت مهارتنا تتحسن، وشعورنا اتجاهها يتحسن.
لكن في أشياء ثانية تكون خارج قيمنا.
حتى لو مارسناها وأصبحنا ماهرين فيها، رح يبقى دايمًا في شعور داخلي بعدم الاتساق.
شعور إنه هذا الشي مش أنا.
لهذا لما شخص يسألني: "ما الأفضل؟"
ما أستطيع أجاوبه قبل ما أعرف:
- ما هي قيمه؟
- ما هي أولوياته؟
- وما هي المرحلة اللي عم بعيشها الآن في حياته وعمله؟
لأنه الأفضل لشخص عنده الوقت والطاقة ينشر يوميًا، ممكن ما يكون هو الأفضل لشخص عنده طاقة محدودة، وبدّه يقسمها بين عملاءه، وبرامجه التدريبية، وعائلته، وحياته.
ممكن إنك تنشر مرة واحدة بالأسبوع، وتحافظ على توازنك الداخلي... أفضل بكثير من إنك تضغط نفسك بالنشر اليومي، وبعدها تنهار وتوقف تمامًا.
لهذا هدفي ليس البحث عن أفضل استراتيجية.
بل أن أبني نظام عمل أقدر أستمر عليه بسلاسة أكثر...
لأنه يشبهني.
وبالنسبة إلي، هذا هو الطريق الحقيقي للنجاح.


